يشهد إل إيخيدو، إحدى بلديات محافظة ألميريا، توترات متزايدة بسبب سياسة الحكومة الإسبانية في نقل المهاجرين غير النظاميين من جزر الكناري إلى البر الرئيسي. وقد عبّر عمدة المدينة، فرانسيسكو غونغورا، عن استيائه من هذه الخطوة، معتبرًا أن الحكومة “تستثمر مبالغ طائلة لكنها لا تعمل على الحد من الهجرة غير الشرعية، بل تسهم في انتشارها من خلال تحويل الفنادق إلى مراكز استقبال مفتوحة”.
زيادة في عدد مراكز الاستقبال
يعدّ إل إيخيدو من أكثر المدن استقطابًا للأجانب، حيث يشكل المهاجرون 33% من إجمالي السكان. وخلال الأسبوع الجاري، تم افتتاح مركز استقبال جديد في هوستال سانتو دومينغو بسعة 50 مقعدًا، لينضم إلى EjidoHotel، الذي بدأ تشغيله في مايو 2024 بطاقة استيعابية تصل إلى 150 شخصًا.
انتقادات لمراعاة القدرة الاستيعابية
أعرب العمدة غونغورا عن قلقه من عدم مراعاة الحكومة لإمكانات المدن المستضيفة، مشددًا على ضرورة أن تتدخل الجهات المختصة لتقييم القدرة الاستيعابية قبل اتخاذ قرارات مماثلة. كما طالب بتعزيز تواجد الحرس المدني في المنطقة، مشيرًا إلى أن المدارس في المدينة تضم نسبة عالية من الطلاب المهاجرين، تصل إلى 70% في بعض المؤسسات التعليمية.
رد الحكومة: المراكز مخصصة لحالات إنسانية
من جهته، دافع خوسيه ماريا مارتين، نائب ممثل الحكومة في ألميريا، عن هذه القرارات، مؤكدًا أن المركز الجديد في هوستال سانتو دومينغو مخصص للنساء اللواتي تعرضن للاستغلال الجنسي، وبعضهن بصحبة أطفالهن. كما نفى أي علاقة بين وجود هذه المراكز وارتفاع معدل الجريمة، مشددًا على أن “المشاكل تأتي من الأحكام المسبقة وليس من سلوك المهاجرين”.
أربع مراكز استقبال رئيسية في ألميريا
تشهد محافظة ألميريا تزايدًا في عدد المهاجرين القادمين من جزر الكناري، حيث تم تخصيص أربعة مراكز لاستقبالهم، وهي:
- فندق أليغريا إل تويو – في العاصمة ألميريا
- فندق Ele Andarax – في روكيتاس دي مار
- EjidoHotel – في إل إيخيدو
- هوستال سانتو دومينغو – في إل إيخيدو
وتوفر هذه المراكز معًا نحو 350 مكان إقامة، معظمها مخصصة لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء. ومع استمرار تدفق المهاجرين، يبقى الجدل قائمًا بين المسؤولين المحليين والحكومة حول السياسات الأنسب لإدارة هذه الظاهرة بطريقة توازن بين الاعتبارات الإنسانية والاستقرار المحلي.